محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

174

المجموع اللفيف

[ أبيات مختارة ] [ 59 ظ ] عن أبي عكرمة الضبي قال : قال بعض العرب : كان لنا نوتيّ [ 1 ] يسنو على سانية لنا ، فإذا كان الليل ، رطن برطانة له ، يأخذه عليها طرب ، فمرّ بنا نوتي يحسن العربية ، فسألناه : ما يقول ؟ فقال : يقول : [ الطويل ] فقلت لها أنّى اهتديت لفتية * أناخوا بجعجاع قلائص سهّما [ 2 ] فقالت : كذاك العاشقون ومن يخف * عيون الأعادي يجعل الليل سلّما أنشد أبو العباس أحمد بن يحيى : [ 3 ] [ الطويل ] ولما أبت إلا صدودا بودّها * وتكديرها الشّرب الذي كان صافيا شربنا برنق من هواها مكدّر * وليس يعاف الرّنق من كان صاديا [ 4 ] قال لبيد : [ 5 ] [ الطويل ] تخاف ابنتاى أن يموت أبوهما * وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر [ 6 ] وفي ابني نزار أسوة إن نظرتما * وإن تسألاهم تلقيا فيهم الخبر [ 7 ] فان حان يوما أن يموت أبوكما * فلا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر [ 8 ]

--> [ 1 ] النوتي الملاح الذي يدير السفينة في البحر ، والمراد هنا الذي يخرج الماء من البئر . يسنو : يخرج الماء من البئر أو النهر ويسقي بالدواليب ونحوها . [ 2 ] الجعجاع : الأرض ، ومناخ سوء لا يقر فيه صاحبه ( القاموس : جعع ) القلائص : جمع القلوص من الإبل الفتية المجتمعة الخلق : السهّم : الإبل الضامرة التي غيرها التعب والجهد . [ 3 ] أبو العباس ثعلب : مضت ترجمته ، والبيتان في وفيات الأعيان في ترجمة الأصمعي 3 / 174 ط - إحسان عباس . [ 4 ] الرنق : الماء الكدر فيه قذى . [ 5 ] القطعة للبيد بن ربيعة العامري في ديوانه ص 213 . [ 6 ] في الديوان : ( تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما ) [ 7 ] في الديوان : ( وفي ابني نزار أسوة إن جزعتما * وإن تسألاهم تخبرا فيهم الخبر ) [ 8 ] في الديوان : ( فقوما فقولا بالذي قد علمتما * ولا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر ) . ورواية الأصل جاءت في الموشح أيضا ص 7 والأغاني 14 / 98 .